الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

170

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

بيعها غفلة أو طلبا للزيادة ثمّ رجعت قيمتها إلى راس مالها أو أقل قبل تمام السنة لم يضمن خمس تلك الزيادة . وعلّل عدم وجوب الخمس اعني خمس تلك الزيادة في المتن بعدم تحققها في الخارج أي عدم تحقق الزيادة أو عدم تحقق الفائدة . والتعليل عليل لصدق الزيادة وصدق الفائدة بمجرد حصول زيادة القيمة السوقية بعد كون المقصود من ابقاء العين الا تجاربها على ما اعترف المؤلف بذلك في المسألة السابقة . بل التعليل بانّ عدم البيع غفلة أو طلبا للزيادة لا يعدّ تفريطا لسهم أرباب الخمس حتى يوجب الضمان ومع الشك في الضمان مقتضى اصالة البراءة عدم الضمان كما في كلمات بعض أعاظم الشراع على العروة تعليل متين . « 1 » لأنّه لو كان الخمس واجبا بمجرد حصول الربح فقد تحقق موجب الضمان وتأخيره وعدم أدائه لعدم بيع العين غفلة أو طلبا للزيادة لا يرتفع الضمان . ولو لم يكن واجبا الّا بعد مضى السنة فليس الربح من الربح الواجب فيه الخمس سواء فرّط فيه أو لا فالعلة في عدم وجوب الخمس هو عدم حصول سبب الضمان وهو التفريط . الصورة الثانية : الصورة بحالها ولكن لم بيع العين الحاصلة فيها الزيادة من حيث القيمة السوقية عمدا بعد تمام السنة واستقرار وجوب الخمس ففي هذه الصورة يضمن الخمس لاستقرار حق السادة وترك البيع عمدا تفريط منه فيوجب الضمان . * * *

--> ( 1 ) المستمسك ، ج 9 ، ص 529 .